في ذاك الصف كان المدرس يشرح لتلاميذه الدرس المقرر,
ثم يزيدهم عن المنهج الأساسي بعض المعلومات الإضافية لمن يحب منهم أن يزيد ويحسّن من مستواه,
وبعد ذلك يكلفهم بواجب يقوموا به,ولا يتضمن الواجب تلك المعلومات الإضافية,
لكنه يوضح لهم أن الذي يدعّم إجابته بها فإنه سيكون مميزاً وله من الجوائز والمكافآت أكثر ممن اعتمد على المقرر الأساسي وحده,
وفي نهاية العام وعند ظهور النتيجة النهائية,
كانت درجات التلاميذ متفاوته,وذلك باختلاف أداؤهم طوال العام,
ولقد أثنى المدرس وكرّم التلاميذ الذين اعتمدوا في أدائهم على استخدام المقرر الأساسي ودعّموا ذلك بالمعلومات الإضافية,وكان هؤلاء هم التلاميذ المميزين,
ومن التلاميذ من رسب لأنه لم يعمل حساب هذا اليوم منذ البداية,
ولكن كان سبب رسوب أحدهم مختلف,
فقد كان سبب رسوبه أنه أهمل في المقرر الأساسي والواجب المطلوب واهتم بتلك الإضافات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تغني عما قرر عليه,
كثير منا هذا التلميذ الغبي,
الذي يهتم بالإضافات ويهمل الأساس,
ذاك التلميذ الذي كان جاهلاً أو متجاهلاً بأنه مهما زاد اهتماماً بالإضافات ولم يؤدي ما فرض عليه على أكمل وجه فإنه لن يفلح ولن تشفع له إضافاته,
كثير منا أهمل في الفرائض وأهتم بالنوافل والزيادات,
فتجد الرجل يصلي النوافل يقيم الليل,ثم تجده مطلقا لبصره ينظر إلى المحرمات,
وآخر يصوم التطوع ويتصدق ثم تجده قاطعا للرحم,
وأخرى تصلي النوافل وتصوم النهار وتلازم الأذكار, وهي لا تلتزم في حجابها بمواصفات الحجاب الشرعي,
وغير ذلك من الأمثلة الكثييير,
لكن هل يظن هؤلاء أن تُقبل منهم نوافلهم وهم قد ضيعوا ما فرض عليهم ؟
علينا أخوتي أن نعيد النظر في أنفسنا وأعمالنا ونقيم أفعالنا ولنسأل أنفسنا أي هؤلاء نريد أن نكون؟
ألا تتوق أنفسنا للتميز والفلاح وارتفاع الدرجات فنؤدي الفروض على أكمل وجه ونزيد أنفسنا فضلا بفعل النوافل؟
أم أننا نختار حبوط العمل والخسران المبين؟
*********
لا تنسوني أحبتي من خالص دعواتكم,وبرجاء الإكثار من الدعاء لأخي بأن يتم الله شفاءه شفاءاً لا يغادر سقماً ويرزقه وإيانا الرضا والصبر الجميل والأجر العظيم.
23 أكتوبر, 2009
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
