23 أكتوبر, 2009

كثير منا ذاك التلميذ الغبي

في ذاك الصف كان المدرس يشرح لتلاميذه الدرس المقرر,
ثم يزيدهم عن المنهج الأساسي بعض المعلومات الإضافية لمن يحب منهم أن يزيد ويحسّن من مستواه,
وبعد ذلك يكلفهم بواجب يقوموا به,ولا يتضمن الواجب تلك المعلومات الإضافية,
لكنه يوضح لهم أن الذي يدعّم إجابته بها فإنه سيكون مميزاً وله من الجوائز والمكافآت أكثر ممن اعتمد على المقرر الأساسي وحده,

وفي نهاية العام وعند ظهور النتيجة النهائية,
كانت درجات التلاميذ متفاوته,وذلك باختلاف أداؤهم طوال العام,
ولقد أثنى المدرس وكرّم التلاميذ الذين اعتمدوا في أدائهم على استخدام المقرر الأساسي ودعّموا ذلك بالمعلومات الإضافية,وكان هؤلاء هم التلاميذ المميزين,

ومن التلاميذ من رسب لأنه لم يعمل حساب هذا اليوم منذ البداية,
ولكن كان سبب رسوب أحدهم مختلف,
فقد كان سبب رسوبه أنه أهمل في المقرر الأساسي والواجب المطلوب واهتم بتلك الإضافات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تغني عما قرر عليه,

كثير منا هذا التلميذ الغبي,
الذي يهتم بالإضافات ويهمل الأساس,
ذاك التلميذ الذي كان جاهلاً أو متجاهلاً بأنه مهما زاد اهتماماً بالإضافات ولم يؤدي ما فرض عليه على أكمل وجه فإنه لن يفلح ولن تشفع له إضافاته,

كثير منا أهمل في الفرائض وأهتم بالنوافل والزيادات,
فتجد الرجل يصلي النوافل يقيم الليل,ثم تجده مطلقا لبصره ينظر إلى المحرمات,
وآخر يصوم التطوع ويتصدق ثم تجده قاطعا للرحم,
وأخرى تصلي النوافل وتصوم النهار وتلازم الأذكار, وهي لا تلتزم في حجابها بمواصفات الحجاب الشرعي,
وغير ذلك من الأمثلة الكثييير,
لكن هل يظن هؤلاء أن تُقبل منهم نوافلهم وهم قد ضيعوا ما فرض عليهم ؟

علينا أخوتي أن نعيد النظر في أنفسنا وأعمالنا ونقيم أفعالنا ولنسأل أنفسنا أي هؤلاء نريد أن نكون؟
ألا تتوق أنفسنا للتميز والفلاح وارتفاع الدرجات فنؤدي الفروض على أكمل وجه ونزيد أنفسنا فضلا بفعل النوافل؟
أم أننا نختار حبوط العمل والخسران المبين؟

*********
لا تنسوني أحبتي من خالص دعواتكم,وبرجاء الإكثار من الدعاء لأخي بأن يتم الله شفاءه شفاءاً لا يغادر سقماً ويرزقه وإيانا الرضا والصبر الجميل والأجر العظيم.

7 التعليقات:

طارق سليم يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كيف حالك اختى الكريمة سلمى وكيف حال المهندس ياسر وكيف حال صحته ، اسأل الله ان يكون بافضل حال واتم صحة انه ولى ذلك والقادر عليه.
اما بخصوص البوست ، فالتشبيه يا اختى وان كان للايضاح والتقريب فانه ليس فى محله ، فلقد كنت ممن يهتم بالقراءة الخارجية وفى مجالات شتى على حساب المقررات المدرسية ، الا انها كان لها ابلغ الاثر فى تزسيع الافق وتعميق الفكر اما المقررات المنهجية فهى عبارة عن مقررات موجهة تخدم نظام الدولة ، فالتلميذ الذى يعتمد على القراءة الخارجية مهملا المقرر الدراسى ليس بغبى بقدر ماهو متفتتح الذهن ، ربما يرسب فى سنوات دراسته نتيجه لهذا الاهمال ، الا انه بالتاكيد سوف ينجح فى مدرسة الحياه التى هى اكبر بكثير من اى مدرسة اخرى .
فالاطلاع والبحث الخارجى بالنسبة للمنهج ليس كالنوافل بالنسبة للعبادات
لكن هذا الامر يصلح للتشبيه على سبيل التقريب بين هذا التلميذ الذى يهمل فى منهجة الموجهة لحساب الاطلاع الخارجى وبين المتعبد بالنوافل على حساب الفرائض ، مع العلم ان المهمل فى الفرائض من المستحيل ان يكون محافظا على النوافل .
فلو كان المطلع على الكتب والمراجع الخارجية على حساب المنهج الدراسى غبيا ، فانا على هذا الاساس امير الاغبياء ولله الحمد.

فى النهايه ارجوا من الله ان تكونى وجميع افراد اسرتك الكريمة بخير.

د/عرفه يقول...

بن عطاء بيقول كلمة بتعبر عن كلامك

من علامات إتباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات والتكاسل عن القيام بحقوق الواجبات

salma mohamed يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستاذ الفاضل طارق
والدكتور الفاضل عرفه
جزاكما الله خيرا,وبارك فيكما,
أحببت أن أوضح للاستاذ طارق أن ماعنيته في مثالي يختلف كثيرا عن وجهة نظره التي أحترمها بل وأأكدها,
لكني هنا لا اتطرق لمنهج دراسي لدولة بعينها وبعيدا عن نوع المنهج المدرّس,
كما أني قصدت من المعلومات الاضافيه في مثالي تلك المعلومات التي تكون في نفس مجال الدراسه والتي تعتبر توسع وزياده فيها,
وطبعا مهما كان المنهج المدرّس ونوعه فإن اهمال الطالب فيه واهتمامه بالمعلومات الاضافيه سيؤدي لرسوبه في النهاية في امتحانه حتى وان افاده في مجالات اخرى,
لكن بالقياس لما اقصده حقيقةً فالمنهج الذي شرعه الله لنا هو المنهج المتكامل الذي لاعيب فيه ولا نقص فما الحجة في الاهمال فيه؟,
وعدم اتياننا بفرائضه واهمالنا فيها سيؤدي الى الرسوب والخساره في الامتحان الاكبر ما لم نتب ونصلح انفسنا,
واحيانا يكون اهتمام هؤلاء الاشخاص الذين قصدتهم هنا بالنوافل مفيدا لهم في الحياة من ثناء الناس او جلب مصالح,
لكن العبره بالنهاية,فلن يفيدهم الاهتمام بالنوافل وتضييع الفروض,
وفي النهاية فأنا لم أضرب المثال الا من اجل التوضيح فقط.

iBRAHiM sAllAM يقول...

وكثرٌ ما هم ... و لا أزكي نفسي :(

ربنا يهدينا و يهدي الجميع ,

و جزاكم الله خيرا

Dr Ibrahim يقول...

يعجبنى هذا الكلام ويذكرنى بقصة جميلة جداعندما وقف بروفيسور أمام تلاميذه..

ومعه بعض الوسائل التعليمية..
وعندما بدأ الدرس ودون أن يتكلم..
أخرج عبوه زجاجيه كبيره فارغة..
وأخذ يملأها (بكرات الجولف )
ثم سأل التلاميذ ..
هل الزجاجة التي في يده مليئة أم فارغة ؟
فاتفق التلاميذ على أنها مليئة ..
فأخذ صندوقاً صغيرا من الحصى ..
وسكبه داخل الزجاجة ....
ثم رجها بشده حتى تخلخل الحصى ..
في المساحات الفارغة بين كرات الجولف..
ثم سألهم ....؟
إن كانت الزجاجة مليئة ؟
فأتفق التلاميذ مجدداً على أنها كذلك ..
فأخذ بعد ذلك صندوقاً ..
صغيراً من الرمل ..
و سكبه فوق المحتويات في الزجاجة..
وبالطبع فقد ملأ الرمل باقي الفراغات فيها..
و سأل طلابه مره أخرى..
إن كانت الزجاجة مليئة ؟
فردوا بصوت واحد ..
بأنها كذلك .....
أخرج البروفيسور بعدها فنجاناً من القهوة..
و سكب كامل محتواه داخل الزجاجة..
فضحك التلاميذ من فعلته ..
وبعد أن هدأ الضحك ..
شرع البروفيسور في الحديث قائلاً :
الآن أريدكم أن تعرفوا ما هي القصة ..
إن هذه الزجاجة تمثل حياة كل واحد منكم..
وكرات الجولف .. تمثل الأشياء الضرورية في حياتك :
دينك ، قيمك , أخلاقك ، عائلتك , أطفالك ,
صحتك , أصدقائك .
بحيث لو انك فقدت (( كل شيء ))
وبقيت هذه الأشياء فستبقى حياتك ..
مليئة و ثابتة ..
أما الحصى فيمثل الأشياء المهمة في حياتك :
وظيفتك , بيتك , سيارتك ..
وأما الرمل فيمثل بقية الأشياء ...

أو لنقول : الأمور البسيطة و الهامشية..
فلو كنت وضعت الرمل في الزجاجة أولاً ..
فلن يتبقى مكان للحصى أو لكرات الجولف ..

وهذا يسري على حياتك الواقعية كلها ..
فلو صرفت كل وقتك و جهدك على توافه الأمور..
فلن يتبقى مكان للأمور التي تهمك..
لذا فعليك أن تنتبه جيدا و قبل كل شيء للأشياء
الضرورية ..
لحياتك و استقرارك..
وأحرص على الانتباه لعلاقتك بدينك ..
وتمسكك بقيمك و مبادئك و أخلاقك ..
أمرح مع عائلتك ، والديك ، أخوتك ، وأطفالك ..
قدم هديه لشريك حياتك وعبر له عن حبك..
وزر صديقك دائماً وأسأل عنه..
أستقطع بعض الوقت لفحوصاتك الطبية الدورية..
وثق دائما بأنه سيكون هناك وقت كافي للأشياء
الأخرى .......
ودائماً ..
أهتم بكرات الجولف أولاً ..
فهي الأشياء التي تستحق حقاً الاهتمام ...
حدد أولوياتك ..
فالبقية مجرد>>> رمل..
وحين انتهى البروفيسور من حديثه.. رفع أحد التلاميذ يده قائلاً:
أنك لم تبين لنا ما تمثله القهوة ؟
(( فابتسم )) البروفيسور وقال :
أنا سعيد لأنك سألت ..
أضفت القهوة فقط لأوضح لكم..
بأنه مهما كانت حياتك مليئة ........
فسيبقى هناك دائماً مساحه..
لفنجان من القهوة !!

اللهم اشف اخيك ياسر وكل مرضى المسلمين..

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
كلامك وكلام زوارك دايماً جميل ياسلمى
الدكتور عرفه أضاف
والدكتور إبراهيم كمان
وكذلك الاستاذ طارق سليم
جزاك وجزاهم الله خيراً كثيراً
وشفى الله وعفى عن المهندس
ياسر وجميع مرضى المسلمين .
آميـــــــــــــــــــن

Tadwina يقول...

مرحباً / سلمى
لقد قام أحد المعجبين بمدونتك بإضافتها إلى تدوينة دوت كوم، بيت المدونات العربية.

قام فريق المحررين بمراجعة مدونتك و تصنيفها و تحرير بياناتها، حتى يتمكن زوار الموقع و محركات البحث من إيجادها و متابعتها.
يمكنك متابعة مدونتك على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com/feed/1934

يمكنك متابعة باقى مدونات تدوينة دوت كوم على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com

لعمل أى تغييرات فى بيانات مدونتك أو لإقتراح مدونات أخرى لا تتردد فى الإتصال بنا من خلال الموقع ونرجو منك مراسلتنا للأهمية على الايميل
Tadwina@gmail.com
لوضع البانر الخاص بنا على الصفحة الرئيسية لمدونتك حتي يستطيع قراءنا في مصر والوطن العربي من متابعة تدويناتك المستحدثة

و لكم جزيل الشكر،

فريق عمل تدوينة دوت كوم.
http://www.tadwina.com

إرسال تعليق

قل ما يرضي الله